top of page

ثم حملت الغيمة خبرًا جميلًا

قبل 6 ساعات
2 دقيقة قراءة

«الغيمة التي سكنت بيتنا» في القائمة القصيرة للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي 2026



تصلنا في أجيال نصوص كثيرة، تحمل كل واحدة منها أمنية صاحبها بأن تجد مكانًا على رفوف المكتبات، وفي قلوب القراء. ومن بين هذه النصوص، هناك حكايات نشعر منذ اللحظة الأولى أن نشرها مسؤولية تتجاوز صناعة كتاب جميل.


كانت «الغيمة التي سكنت بيتنا» واحدة من تلك الحكايات.


واليوم، يسعدنا أن نشارككم خبر وصولها إلى القائمة القصيرة للجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، في دورتها الثامنة عشرة لعام 2026؛ إحدى أبرز الجوائز المعنية بالاحتفاء بالإبداع في أدب الطفل العربي.

ولعلّ لهذا الخبر وقعًا مختلفًا لدينا.


فحين وصلتنا الحكاية أول مرة، كانت تحمل بين سطورها تجربة إنسانية حقيقية، وأمنية أمّ بأن تترك لأطفالها ما يساعدهم على فهم ما مرّت به الأسرة. كانت هناك ثقة كبيرة أودعتها الكاتبة في الحكاية، وفي قدرتنا على إيصالها إلى الأطفال بأمانة وجمال.


ومنذ ذلك الحين، لم يكن السؤال كيف نصنع كتابًا عن هذه التجربة فحسب، وإنما كيف نصنع منها عملًا أدبيًا يحتفظ بصدقها، ويمنح الطفل المساحة التي يستحقها من الخيال والجمال والاكتشاف.


كتبت عائشة راشد المناعي حكايتها من ذاكرة عاشت تفاصيلها، وجاءت الفنانة مريم محمودي مقدم لتمنحها عالمًا بصريًا خاصًا، تتجاور فيه رهافة المشاعر مع جرأة التعبير الفني. ثم مضت الحكاية في رحلتها بين التحرير والرسم والإنتاج، حتى أصبح بين أيدينا كتاب نفخر بكل صفحة فيه.


وحين نرى الكتاب اليوم ضمن القائمة القصيرة، نستعيد تلك الرحلة بكل ما حملته من قرارات صغيرة، ومراجعات، وعناية بالتفاصيل، وإيمان بأن بعض القصص تستحق منا وقتًا أطول واهتمامًا أكبر.

فالقائمة القصيرة بالنسبة إلينا أكثر من محطة في سباق الجوائز. إنها لحظة تقدير لكل يد أسهمت في تحويل تجربة إنسانية إلى أثر أدبي.


والجميل في هذه الجائزة أنها تحتفي بالكتاب بوصفه عملًا متكاملًا، يجمع جودة النص والرسم والإنتاج، ويضع أدب الطفل العربي في المكانة التي يستحقها. ولذلك فإن وجود «الغيمة التي سكنت بيتنا» بين الأعمال المختارة يمنحنا سببًا مضاعفًا للفخر؛ فهذه الحكاية التي بدأت في نطاق أسرة صغيرة، أصبحت اليوم جزءًا من مشهد أوسع للإبداع العربي الموجّه للأطفال.


نبارك لعائشة ومريم هذا الإنجاز المستحق، ونشكر القائمين على الجائزة ولجنة التحكيم على هذا التقدير، وكل من آمن بالحكاية وأسهم في وصولها إلى القراء.


ولا نعرف إلى أين ستأخذنا هذه الرحلة بعد ذلك، لكننا نعرف أن للكتاب حياة تبدأ حين يغادر المطبعة. وكل قارئ جديد، وكل مكتبة تحتضنه، وكل طفل يجد فيه شيئًا من نفسه، يمنح هذه الحكاية فصلًا جديدًا من فصولها.


وربما تكون أجمل الجوائز تلك التي لا توضع على أغلفة الكتب، وإنما تبقى في قلوب من قرأوها.


أما اليوم، فلنا أن نفرح قليلًا، وأن نحتفي بهذه الغيمة التي وصلت إلى مكان بعيد، من دون أن تفارق البيت الذي جاءت منه.


«الغيمة التي سكنت بيتنا» - متوفر الآن من أجيال.

 
 
bottom of page