"حمدون يجرب".. نهاية ثلاثية، وبداية أخرى
- 30 ديسمبر 2025
- 2 دقيقة قراءة

صدر مؤخرًا الجزء الثالث من سلسلة حمدون للقصص المصوّرة، تحت عنوان "حمدون يجرب". وبهذا الإصدار، نكون قد أكملنا ثلاثية القصص التي كان من الممكن أن تكون امتدادًا طبيعيًا للمسلسل الكرتوني حمدون، لولا أن للواقع حسابات مختلفة.
والسؤال المكرر: "لماذا لا يُستكمل المسلسل؟"والإجابة باختصار: لم نجد جهة تتبنّى هذا المشروع حتى لحظة كتابة هذه السطور. فقدنا الأمل؟ نعم، لكن ليس بالمعنى الدرامي. بل بالمعنى الواقعي الذي يعترف أن الأمل لا يعيش على الوعود المؤجلة.
كل الأبواب التي طُرقت جاءت بردود جاهزة. "مشروع جميل"، "يستحق الدعم"، "خلونا نرجع لكم"… لكنها كلمات لا تُصرف في استوديو، ولا تُحوّل إلى رسوم متحركة، ولا تُقنع فنانًا أن ينتظر عامًا آخر على الهامش.
الجهات التي تملك مفاتيح التمويل لها أولوياتها، وهذا مفهوم. فكل جهة تفضّل أن تصنع عالمها الكرتوني الخاص، أو أن تبحث عن مردود مباشر لاستثمارها، أو على الأقل تجد رقماً في نهاية الجدول يقنع المحاسب قبل الطفل. وفي ظل هذه المنظومة، يصبح الإصرار على حمدون رفاهية لا يملكها أحد.
لكن (وهنا الجوهر) لم نكن نبحث عن جهة لشراء الحلم، بل كنا نحاول فقط أن نُبقيه حيًا.
ولهذا السبب، اخترنا أن نستمر في أقرب شكل ممكن: القصة.
أطلقنا "حمدون يجرب" لنُكمل الثلاثية التي بدأناها بـ"حمدون بيرجع لندن" و"حمدون والكنز المدفون". ثلاث خطوات صغيرة لكنها مليئة بالدهشة، بالأسئلة، وباللغة التي يفهمها الأطفال دون أن تُسطّح عقولهم. قصص لا تعتمد على الحركة، لكنها تتحرّك في داخل من يقرؤها.
ربما لا نملك اليوم استوديو إنتاج، ولا جدول عرض على شاشة كبرى، لكننا نملك شيئًا لا يُقاس بالميزانية: نملك الشغف، والإيمان بأن القصص الجيدة تجد طريقها، مهما كانت الوسيلة.
وما دمنا نستطيع أن نسرد، سنسرد.سنحكي عن حمدون، وعن كل طفل يُجرب، ويسأل، ويكتشف… حتى يأتي اليوم الذي تُفتح فيه نافذة جديدة، وربما يعود حمدون إلى الشاشة، لا فقط كرسوم، بل كرمزٍ لما يمكن أن يحدث عندما لا نتوقف عن المحاولة.
القصص متوفرة الآن، والخيال لا يحتاج ميزانية.
شاركوها مع من تعتقدون أن "حمدون" يتحدث إليهم. ولعلّها بداية ثلاثية جديدة...
